محمد بن جرير الطبري

138

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وصحته علماء بني إسرائيل . وقيل : عني بعلماء بني إسرائيل في هذا الموضع : عبد الله بن سلام ومن أشبهه ممن كان قد آمن برسول الله ( ص ) من بني إسرائيل في عصره . ذكر من قال ذلك : 20348 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل قال : كان عبد الله بن سلام من علماء بني إسرائيل ، وكان من خيارهم ، فآمن بكتاب محمد ( ص ) ، فقال لهم الله : أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل وخيارهم . 20349 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله علماء بني إسرائيل قال : عبد الله بن سلام وغيره من علمائهم . 20350 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج أو لم يكن لهم آية قال محمد : أن يعلمه قال : يعرفه علماء بني إسرائيل . قال ابن جريج ، قال مجاهد : علماء بني إسرائيل : عبد الله بن سلام ، وغيره من علمائهم . 20351 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل قال : أو لم يكن للنبي آية ، علامة أن علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنهم كانوا يجدون مكتوبا عندهم ، وقوله : ولو نزلناه على بعض الأعجمين يقول تعالى ذكره : ولو نزلنا هذا القرآن على بعض البهائم التي لا تنطق ، وإنما قيل على بعض الأعجميين ، ولم يقل على بعض الأعجمين ، لان العرب تقول إذا نعتت الرجل بالعجمة وأنه لا يفصح بالعربية : هذا رجل أعجم ، وللمرأة : هذه امرأة عجماء ، وللجماعة : هؤلاء قوم عجم وأعجمون ، وإذا أريد هذا المعنى وصف به العربي والأعجمي ، لأنه إنما يعني أنه غير فصيح اللسان ، وقد يكون كذلك ، وهو من العرب ومن هذا المعنى قول الشاعر :